الشيخ عزيز الله عطاردي
146
مسند الإمام حسن ( ع )
انهما ابنا ابنتي وابنا أخي وابن عمي وأحبّ الرجال إليّ ومن هو سمعي وبصري ، ومن نفسه نفسي ونفسي نفسه ، ومن أحزن لحزنه ويحزن لحزني ، فقلت له : قد عجبت يا رسول اللّه من فعلك بهما وحبك لهما فقال لي : احدّثك أيها الرجل . اني لمّا عرج بي إلى السماء ودخلت الجنّة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة ، فعجبت من طيب رائحتها فقال لي جبرئيل : يا محمد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من ريحها فجعل جبرئيل يتحفني من ثمرها ، ويطعمني من فاكهتها وأنا لا أملّ منها ، ثم مررنا بشجرة أخرى فقال لي جبرئيل : يا محمد كل من هذه الشجرة فإنها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر ، فهي أطيب طعما وأذكى رائحة قال : فجعل جبرئيل يتحفني بثمرها ويشمني من رائحتها وأنا لا أملّ منها . فقلت : يا أخي جبرئيل ما رأيت في الأشجار أطيب ولا أحسن من هاتين الشجرتين فقال لي : يا محمد أتدري ما اسم هاتين الشجرتين ؟ فقلت : لا أدري فقال : إحداها الحسن والأخرى الحسين فإذا هبطت يا محمد إلى الأرض من فورك فأت زوجتك خديجة ، وواقعها من وقتك وساعتك ، فإنه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي أكلته من هاتين الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء ، ثم زوّجها أخاك عليا فتلد له ابنين فسمّ أحدهما الحسن والآخر الحسين . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ففعلت ما أمرني أخي جبرئيل فكان الأمر ما كان . فنزل إليّ جبرئيل بعد ما ولد الحسن والحسين ، فقلت له : يا جبرئيل